جلال الدين الرومي

113

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

وقال : « انه منذ أول لحظة ترافقنا بها ، كان يأكل الروث كالكلب ابان القحط » . فلما تتابع منه الهجو تتابع دقات الجرس ، أطبق الملك بيده على شفتى الغلام ليسكته . 1015 وقال : « انني قد استطعت بذلك أن أمير بينك وبينه . ان النتن في روحك ، وأما هو فالنتن في فمه . فلتجلس بعيدا عنى أيها النتن الروح ، حتى يكون هو الأمير وتكون أنت المأمور . ولقد جاء في الحديث أن تسبيح المنافق مثل النبات الأخضر في المزابل « 1 » . فاعلم ذلك أيها العظيم . ولتعلمن أن الصور المليحة الطيبة لا تساوى فلسا ان اقترنت بقبيح الخصال . وان تكن صورة المرء حقيرة زرية وكان خلقه رضيا فمت عند قدميه . 1020 واعلم أن صورة الظاهر مآلها إلى الفناء ، وأما عالم المعنى فيبقى خالدا ! فإلى متى تلهو بعشق الإبريق ؟ دعك من صورة الإبريق واطلب الماء . انك قد رأيت الصورة ولكنك غافل عن المعنى . فالتمس الدرة من الصدف لو كنت عاقلا !

--> ( 1 ) ثم اعثر على نص حديث يقارب ما ذكره الشاعر .